الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
161
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 76 : هل يمكن ذكر القصة التي وردت في تفسير العياشي عن الإمام الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن هذه الآية الكريمة ؟ الجواب / نعم ، قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : « لمّا كاعت « 1 » اليهود عن هذا التمنّي ، وقطع اللّه معاذيرهم ، قالت طائفة منهم ، وهم بحضرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد كاعوا وعجزوا : يا محمّد ، فأنت والمؤمنون المخلصون لك مجاب دعاؤكم ، وعليّ أخوك ووصيّك أفضلهم وسيّدهم ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بلى . قالوا : يا محمّد ، فإن كان هذا كما زعمت ، فقل لعليّ يدعو لابن رئيسنا هذا ، فقد كان من الشباب جميلا نبيلا وسيما قسيما « 2 » ، لحقه برص وجذام ، وقد صار حمى « 3 » لا يقرب ، ومهجورا لا يعاشر ، يتناول الخبز على أسنّة الرّماح . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ائتوني به . فأتي به ، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه منه إلى منظر فظيع ، سمج « 4 » ، قبيح ، كريه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا حسن ، ادع اللّه له بالعافية ، فإنّ اللّه تعالى يجيبك فيه . فدعا له . فلمّا كان عند فراغه من دعائه إذا الفتى قد زال عنه كلّ مكروه ، وعاد إلى أفضل ما كان عليه من النبل والجمال والوسامة والحسن في المنظر .
--> ( 1 ) كعت عن الشّيء : لغة في كععت عنه ، إذا هبته وجبنت عنه . « لسان العرب - كوع - 8 : 317 » . ( 2 ) القسّام : الحسن ، وفلان قسيم الوجه ، ومقسّم الوجه . « الصحاح - قسم - 5 : 2011 » . ( 3 ) يقال : هذا الشيء حمى : أي محظور لا يقرب . « الصحاح - حمى - 6 : 2319 » . ( 4 ) سمج : قبح . « الصحاح - سمج - 1 : 322 » .